أخر الاخبار



 ( دور الكبير المفقود )  في البلينا وقراها 

استيقظت اليوم علي فقد الامل في وجود كبير !!!!! نعم لقد فقدنا الكبير في هذه الايام في جميع العائلات في الصعيد وفقدنا الكبير في شوارعنا وفي حوارينا واشتقنا الي الايام الذهبيه ايام الاحترام والتقدير للكبير علي رؤس العائلات وفي شوارع جمهوريتنا ولذلك لم استغرب عندما شاهدت شباب هم من يديرون العائلات حاليا رغم انهم صبيه في مراحل الشباب للاسف نحن الذين كان يضرب بنا المثل وما زال يضرب بِنَا ان الصعيد الكلمه فيه والاحترام للكبير قد اختفي فيها هذا القول فلقد اصبحنا نعيش في كابوس مزعج بسبب اختفاء دور الكبير وعدم احترامه وسماع كلمته ولقد أوصلنا ذلك الي كوارث يوميا ومشاكل كبيره في مركزنا الحبيب البلينا وقراه وفِي جميع أنحاء الجمهوريه وخاصه في القري في الصعيد فأصبح الكبير ليس له دور واختفي احترامه واصبح الشباب يتصرف من عقله مما يودي الي مشاكل كبري وكوارث خاصه بعد ان تذهب للكبير لتشكو له فيكون ردة محزن ومخزي حين يقول لك لا استطع فعل شي لك !!!!!! فلا احد يسمع كلامي ومش قادر افعل لك شي او أساعدك لحل مشكلته !!!!!! لا تتعجب اخي القاري وأختي القارئة نعم هذا بالفعل ما وصلنا اليه لقد اختفي دور الكبير واختفي العصر الذهبي الذي كان الجميع يحترمه ويحترم كبار السن فيه واصبحنا لا نجد ما يتدخل لحل مشاكلنا الداخليه فلنجا للشرطه التي تذيد الأمور تعقيدا ولها الحق للامانه وتذكرت ايام الشباب عندما كانت تقوم مشكله بين اي أطراف فيتدخل الكبير فيقول خلاص انتهي !!! فلن يستطع احد التحدث ثانيه اما الان فحدث ولا حرج الكبير يتم ضربه وشتمه ولا يحترمه احد وكل شخص يري في نفسه انه هو الكبير في العائله ولا أحد يستطع ان يتحكم فيه او يملي عليه كلمات او شروط وأصبحت البلاد كلها كبار وهذا أدي الي ما وصلنا اليه واصبحنا نعيش في غابه لا يحكمها قوانين ولا أعراف ولا تقاليد ولا احترام ولا تقدير !!!!!! ومما لا شك فيه ان المدرسه لها دور كبير في ذلك بالتأكيد فلو زرعت في التلميذ في بدايه حياته احترام الكبير وتقديره وسماع كلمته كان الوضع اختلف وايضا الأسره لها دور كبير فلو زرعت في ابنائها ان يحترم الصغير الكبير وان يتم تقدير كبير العائله وعمة الكبير وخاله الكبير لكان هناك شي مختلف عما نراه الان وهذه الايام وما ريناه زمان والله اني اري الحزن في كثير من عيون كبار السن وكبار العائلات هذه الايام وعلي ما وصلت بهم الايام والبيئة الجديده من عدم تقدير واحترام لشخصهم ولكلماتهم كما كان من قبل في السابق ومن هنا أطالب الشباب ان يعودو الي رشدهم ويستمعو لصوت العقل وان يحترم صغيرنا كبيرنا وان يتم احترام وتقدير كبار عائلاتنا ومشايخنا واصحاب الفضل علينا من معلمينا ومدرسينا حتي يعود احترام دور الكبير المفقود هذه الايام الي سابق عهده فلقد اثر غياب هذه العادات والتقاليد والتعاليم في مجتمعاتنا وخاصه مجتمعنا الصعيدي الي كارثه مجتمعيه كبري فربما لا يعاتب الشباب في المجتمعات القاهريه لاختلاف البيئه إنما في مجتمعنا الصعيدي وفي قرأنا وفي شوارعنا وفي نجوعنا يعاتب الجميع علي تخليه عن هذه العادات والتقاليد والمورثات التي من المفترض اننا تربينا عليها فعندما يكون هناك موقف او مشكله واستمعت أيها الشاب الي رجل كبير واتبعت نصيحته واصتنت الي حكمته فانت الرابح بالتاكيد فلقد خرجت من مشكله لا يعلم مداها الا الله سبحانه وتعالي ولقد ربحت ايضا احترام الجميع تقديرا لهذا الرجل الكبير المسن الحكيم الذي أمرنا ديننا الحنيف ورسولنا الكريم باحترامه وتوقيره وتقديره وصدق المثل الشعبي الصعيدي الحكيم القائل الي ملهوش كبير يشتري كبير فكم من المعاني الجميله المعبرة التي يحتويها هذا المثل الجميل الذي يطالبنا بان يكون لكل منا كبير نوقره ونحترمه ونصتنت اليه عند الحاجه وإذا تعزر وجوده ان نشتريه والمعني هنا ليش الشراء بمعني الشراء المتعارف عليه بيننا وإنما اللجوء الي اي كبير أينما وجد قريب ام بعيد من العائله او من خارجها داخل العمل او في الشارع الذي امر به او او الخ وفي النهايه أدعو الله سبحانه وتعالي ان نعود الي الايام الذهبيه القديمه الجميله التي من المفترض ان تدرس لشباب هذه الايام وان يهدينا الله الي الصراط المستقيم وان يعود ويرجع الجميع الي ربه ورشده بان يهيئ لنا من أمرنا رشدا حتي يعم الاحترام والقدير بيننا جميعا ويحترم كبيرنا صغيرنا ًوصغيرنا كبيرنا ويوقر صغيرنا كبيرا لكي يعود دور الكبير المفقود بيننا من جديد

بقلم حشمت ابو عدوي

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -